الصفحة الرئيسية |  أسئلة متكررة | خريطة الموقع | رسالة اخبارية | من نحن | اتصل بناخدماتنا |English

 

الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية

 

أ) اتفاقية الشراكة الأوربية المتوسطية

بدأت سورية والاتحاد الأوروبي في أيار 1998، في سياق برنامج الشراكة الأوربية المتوسطية، بمناقشة اتفاقية شراكة على غرار الاتفاقيات الموقعة أو قيد التفاوض[1] مع بلدان متوسطية أخرى.

ويتضمن برنامج الشراكة، الذي يسمى أيضاً "عملية برشلونة"، أبعاداً اقتصادية واجتماعية، ويتم تطبيقه ضمن مسارين متكاملين:

 *   المسار الإقليمي الذي يتضمن البرامج والشبكات والنشاطات الأوروبية المتوسطية.

 * المسار الثنائي الذي يأخذ شكلاً ثنائياً من اتفاقيات الشراكة التي تتضمن دعماً أوروبياً للإصلاح الاقتصادي في دول جنوب المتوسط.

وتركز الشراكة الأوربية المتوسطية على إقامة منطقة تجارة حرة للبضائع الصناعية على مدى 12 سنة. وبالنسبة للتجارة الزراعية والسمكية، تدعو اتفاقيات الشراكة الأوربية المتوسطية إلى تحرير تدريجي ومتبادل، مقدمة ميزات محدودة لدخول الأسواق الأوربية.

ويتضمن مسار الشراكة عدداً من المحطات. فعند توقيع الاتفاقية يجب أن تُصدَّق من قبل برلمانات دول الاتحاد الأوروبي ثم البرلمان الأوروبي وهي عملية قد تستغرق أربع سنوات. وتتقدم المباحثات بين سورية والاتحاد الأوروبي باستمرار منذ عام 1998[2]. وقد عُقدت آخر جلسة مفاوضات بدمشق في آذار 2003.

وتنظم الاتفاقية جميع الروابط التجارية والاقتصادية بين الطرفين، كما تتضمن فقرات للتعاون المالي والاجتماعي والثقافي وترتيبات للحوار السياسي والمؤسساتي.

وسيقوم الاتحاد الأوروبي وسورية بإقامة منطقة تجارة حرة خلال فترة انتقالية لا تتجاوز 12عاماً تبدأ مع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وبما يتوافق مع اتفاقية الغات.

وتنص اتفاقية الشراكة السورية الأوروبية على الخطوط الرئيسية التالية:

  المنتجات الصناعية:

تبقى الترتيبات الحالية لاتفاقية التعاون سارية بالنسبة للصادرات السورية إلى الاتحاد الأوروبي (أي إعفاء البضائع ذات المنشأ السوري من الضرائب والرسوم الجمركية ومن القيود الكمية).

أما بالنسبة لمستوردات سورية فسيتم إلغاء الضرائب والرسوم الجمركية على المنتجات ذات المنشأ الأوروبي (آلات، معدات .. إلخ) بشكل تدريجي واعتباراً من تاريخ دخول اتفاقية الشراكة حيز التنفيذ. كما ستخضع المواد الخام ذات المنشأ الأوروبي للتخفيض التدريجي أيضاً خلال خمس سنوات بعد أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ وذلك على الشكل التالي:

  • 15% عندما تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ.

  • 15% سنوياً للسنوات الأربع القادمة.

  • 25% في السنة الخامسة

ويتم التخفيض بالنسبة للمنتجات الصناعية الأوروبية التي تنافس المنتجات المحلية كالتالي:

  • 8% عندما تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ

  • 8% سنوياً للسنوات الإحدى عشر القادمة.

  • 4% للسنة الأخيرة.

وعند نشوء مشاكل جدية، هناك إمكانية لتأجيل البرنامج الزمني لمنتجات محددة على ألا يتم تجاوز الفترة الانتقالية، على أن يتم الأمر بموافقة لجنة الشراكة. كما يمكن إقرار إجراءات تعرفية استثنائية في حالة بعض الصناعات السورية الوليدة أو تلك التي تخضع لإعادة هيكلة وذلك لحماية هذه الصناعات أو القطاعات خاصة إذا كان للإجراءات انعكاسات اجتماعية جديّة. وفي مثل هذه الحالات سيتم تطبيق الشروط التالية:

  • لا تتجاوز الرسوم الجمركية أو المعاد فرضها على هذا الأساس 25 % من القيمة ويجب أن تحظى المنتجات ذات المنشأ الأوروبي بمعاملة تفضيلية.

  • لا تتجاوز القيمة الإجمالية للمستوردات التي تخضع لهذه الإجراءات 20% من المستوردات المصنعة من الاتحاد الأوروبي.

  • لا تطبق مثل هذه الإجراءات لفترة أكثر من خمس سنوات إلا إذا قبل الاتحاد الأوروبي بفترة أطول. كما ينتهي مفعولها مع انتهاء الفترة الانتقالية.

  • لا يمكن أن تُطبق هذه الإجراءات على المنتجات التي كانت معفاة من القيود التعرفية واللاتعرفية خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

  • تبدأ عملية إنهاء هذه الإجراءات الاستثنائية في غضون سنتين من تبنيّها على الأكثر.

  • تعلم سورية اللجنة بأي إجراء استثنائي وتقد مشاورات بناء على طلب اللجنة.

أحكام مشتركة:

تشمل الأحكام التي يتم التعامل بها حالياً وفق اتفاقية التعاون ما يلي:

- البند التجاري الوقائي حيث يمكن لأي طرف أن يتخذ الإجراءات المناسبة إذا كان ازدياد المستوردات لمنتج ما من الطرف الآخر سبب أو يحتمل أن يُسبب مشاكل جدية.

- البند الذي يخوِّل أي طرف باتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة حالات الإغراق وبالتوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

- البند الذي يسمح بفرض حظر أو قيود على المستوردات أو الصادرات أو الترانزيت لدواعي أخلاقية أو أمنية أو صحية .. الخ.

ستمتنع سورية، حالما تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ، عن فرض أي حظر أو تقييد على المستوردات التي منشؤها البلد الآخر.

  قواعد المنشأ:

سيقوم الطرفان بمناقشة بروتوكول حول قواعد المنشأ وطرق التعاون الإداري على أساس النموذج المقترح ضمن عملية تنسيق قواعد المنشأ التفضيلية في البلدان غير العضوة في الاتحاد الأوروبي. وكما هي شروط المنشأ في الاتفاقيات التفضيلية فإن المنتجات التي تتمتع بصفة المنشأ هي تلك التي أصلها بالكامل من البلد المعني أن خضعت لدرجة كافية من التصنيع فيه.

وستدرس الأطراف إمكانية تبني قواعد منشأ تحقق التكامل بين الدول المتوسطية بهدف تشجيع الاندماج الاقتصادي الإقليمي.

 

ب) الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية (WTO)

1) لمحة عامة عن منظمة التجارة العالمية:

تأسست منظمة التجارة العالمية عام 1995 وحلت محل الاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة (الغات) التي كانت تنظم التجارة العالمية منذ عام 1947 وتعتبر المنظمة العالمية الوحيدة التي تنظم قواعد التجارة بين الأمم. وتهدف المنظمة إلى زيادة مستوى الرفاه في الدول الأعضاء ومساعدة المنتجين والمصدرين والمستوردين على أداء أعمالهم.

تضم منظمة التجارة العالمية في عضويتها أكثر من 140 بلداً، وتركز على تشجيع التجارة الحرة في العالم. ولا تزال تتبنى مبادئ اتفاقية الغات وهي:

  • مبدأ الدولة الأكثر رعاية: وهو مبدأ أساسي في الغات، وينص على ضرورة أن تمنح الدولة العضو أفضل الشروط التفضيلية على قدم المساواة لجميع الدول الأعضاء سواء كانت فقيرة أم غنية وذات اقتصادات قوية أم ضعيفو. أي كلما قامت باتخاذ خطوات انفتاحية مثل تخفيض القيود الجمركية عليها أن تطبق هذه الخطوات على جميع الدول الأعضاء أثناء التعامل بالسلع والخدمات المعنية.

  • مبدأ المعاملة بالمثل: أي أن تمنح الدولة العضو الآخرين نفس معاملة مواطنيها، وينص على أن البضائع المستوردة والمنتجة محلياً يجب أن تُعامل بشكل متساوٍ، على الأقل بعد دخول البضائع الأجنبية إلى السوق. ونفس الأمر يجب أن يُطبق على الخدمات المحلية والأجنبية والعلامات التجارية وحقوق النشر وبراءات الاختراع. ولا يطبق هذا المبدأ إلا بعد دخول المنتجات أو الخدمات أو حقوق الملكية الفكرية المعنية إلى السوق المحلية. ولهذا فإن فرض رسوم جمركية على استيراد هذه المفردات لا يتعارض مع المبدأ المذكور حتى لو كانت المنتجات المحلية المشابهة لم تُكلف برسوم مماثلة.

  • مبدأ التعرفة: وينص على أن حماية الصناعات المحلية يتم فقط عبر التعرفة الجمركية وليس من خلال الإجراءات اللا تعرفية مثل قيود الكمية، والمعايير الفنية الاعتباطية والتعليمات الصحية .. إلخ بحيث تكون حدود الحماية واضحة والمنافسة متاحة.

  • مبدأ التبادلية: تؤيد الغات مبدأ " الحقوق" و"الواجبات" الذي يمنح لكل طرف متعاقد حقاً ما مثل الوصول إلى أسواق الشركاء التجاريين الآخرين على مبدأ MFN مقابل الالتزام بأن يقوم بتنازلات تجارية تبادلية على مبدأ MFN.

  • مبدأ الشفافية: وينص على أن الغات (حالياً منظمة التجارة العالمية) تطلب من الدول الأعضاء إعلاماً مبكراً عن سياساتها الزراعية والتجارية بحيث يمكن أن يتم فحصها من قبل الأطراف الأخرى لضمان توافقها مع شروط الغات ومنظمة التجارة العالمية.

2) سورية ومنظمة التجارة العالمية:

كانت سورية من أوائل البلدان التي انضمت الاتفاقية العامة حول التعرفة والتجارة المعروفة ب " الغات" عام 1947. لكنها انسحبت من الاتفاقية عام 1951 احتجاجاً على انضمام إسرائيل.

وقد قدّمت سورية طلباً للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية في اجتماعها في الدوحة في تشرين أول 2001، لكن الطلب لم يُدرس بعد. حالما يتم قبول طلب سورية من حيث المبدأ ستُشكل منظمة التجارة العالمية ورشة عمل لدراسة الطلب السوري، وسيُطلب من سورية تحضير مذكرة تفصيلية بشأن سياساتها التجارية الخارجية لتمكين المنظمة وشركاء سورية التجاريين الرئيسيين من التأكد إلى أي مدى تتوافق تلك السياسات مع قواعد وأنظمة منظمة التجارة العالمية. وستوضح سورية في مذكرتها القطاعات التي تود حمايتها والفترة الزمنية. وستشكل هذه المذكرة الأساس العملي لجميع المفاوضات التجارية مع بقية أعضاء المنظمة، وخاصة مع شركاء سورية التجاريين الرئيسيين.

ولقد حددت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية الشروط الملموسة والمحتملة للانضمام إلى المنظمة كما يلي:

-  العمل بمبدأ التعرفة أي تحويل جميع القيود اللا تعرفية إلى رسوم جمركية محددة النسبة.

-  تعديل النظام الضريبي السوري بما يسمح للصناعات السورية بمواجهة منافسيها الخارجيين الذين يستفيدون من الضرائب المخفضة في بلدانهم.

-  تعديل قوانين الاستثمار، توحيد أسعار الصرف وإلغاء التحكم بتداول العملات الأجنبية لتشجيع المستثمرين الأجانب.

-  حماية حقوق الملكية الفكرية.

-  تحرير تجارة الخدمات للدخول تمهيداً للاندماج في الاقتصاد العالمي. لقد


 

[1]- لقد دخلت الاتفاقيات الموقعة مع كل من تونس والمغرب وفلسطين حيز التطبيق. واختتمت المفاوضات مع مصر عام 1999 وتم توقيع الاتفاقية في حزيران 2001. كما اختتمت المفاوضات مع الجزائر في كانون أول 2001 ومع لبنان في كانون ثاني 2002.

[2]- إلى أن يتم توقيع اتفاقية الشراكة، ستبقى العلاقات بين سورية والاتحاد الأوروبي محكومة باتفاقي 1977 التي تعفي الصادرات الصناعية السورية من الرسوم الجمركية وتمنح الصادرات الزراعية معاملة تفضيلية في الأسواق الأوروبية.