تمكن القطاع الخاص
في سورية من الاستحواذ على الحصة الأكبر في سوق النسيج بلغت 97
في المائة في قطاع الألبسة الجاهزة و 88 في المائة في قطاع
الملابس الداخلية.
كما تمكن هذا
القطاع خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة من رفع صادراته بشكل لافت
بلغت نسبة نموه السنوي 20 في المائة.
ويكشف تقرير الصناعات النسيجية في سورية عن عام 2005 الذي صدر
عن هيئة الاتصالات والمعلومات في الشرق الأوسط
MEICA،
أن قطاع النسيج يشغل 15 في المائة من اليد العاملة.
وتطرق التقرير بشكل
واضح إلى إمكانات التصدير غير المحققة بعد، رغم الزيادة
الكبيرة في الإنتاج طوال العقد الماضي ورغم الجودة العالية
للمنتجات. ويقترح التقرير ايضا طرقاً تسمح لسورية بمواجهة
المنافسة مع دول مثل تونس والمغرب وتركيا عبر سياسات تسويق
أكثر هجومية وأبحاث فعالة حول حاجات الزبائن.
ويلفت التقرير
الانتباه إلى القطاع العام وهو قطاع لا يزال يعاني من مشاكل
واضحة على صعيدي التسويق والتصدير، الأمر الذي أدى إلى انخفاض
الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 5 في المائة بالرغم من
الاستثمارات الحكومية التي وضعت فيه لتحسين الخيوط القطنية
والغزل.
وفي خطوة لتعزيز
وجود الصناعة النسيجية في الأسواق التصديرية فقد تم إنشاء
اتحاد خاص بمصدري النسيج السوريين بدعم من الاتحاد الأوروبي
بهدف استثمار الإمكانيات الكبيرة التي لا تزال غير مستثمرة
ووضع خطط لمواجهة التحديات المنافسة في السوق الدولية.
وتشير الأرقام إلى
أن قطاع النسيج والألبسة يساهم بـ 12 في المائة من الناتج
المحلي الصافي للقطاع الصناعي في سورية، و63 في المائة من مجمل
نتاج القطاع الصناعي و 8 في المائة من مجمل الصادرات و 27 في
المائة من الصادرات باستثناء النفط. ويصل إنتاج سورية من القطن
الخام اللازم للصناعة النسيجية القطنية ما بين 700 ألف إلى
مليون طن، كما يبلغ إنتاج سورية من الخيوط القطنية 300 طن
مقابل 800 ألف تستوردها سنوياً من هذه الخيوط.
وفي الوقت الذي
يملك فيه القطاع العام 27 مشغلا لصناعة الغزل والنسيج، يضم
القطاع الخاص أكثر من 14 ألف مشغل وتشكل الخيوط 70 في المائة
من إجمالي الصادرات النسيجية، في حين تتمثل باقي الصادرات
بالألبسة بمقدار 30 في المائة.
وأهم الأسواق
التصديرية على صعيد النسيج، هي الاتحاد الأوروبي والدول
العربية، وتعي الحكومة السورية أهمية هذا القطاع الذي ترى فيه
فسحة واسعةً للتصدير، رغم انه لا يزال مصدرا غير مستثمر للثروة
حتى الآن، ولذا بدأت الحكومة بصياغة خطط عمل مترافقة بجملة من
القرارات والتشريعات المحفزة بغية رفع قدراتها التصديرية في
مجال المغازل القطنية والأقمشة والمنتجات الجاهزة بدلاً من
القطن الخام.
وبدأت المؤسسة
العامة للصناعات النسيجية بإنشاء ثلاثة معامل غزل جديدة عالية
التقنية لزيادة طاقة الغزل إلى 100 ألف طن سنوياً، وتحسين جودة
المغازل أيضاً. كما تم قبل عامين تدشين أكبر محلجة للقطن في
سورية بطاقة 200 ألف طن سنوياً. وقد ترافق التوجه نحو زيادة
وتحسين الإنتاج مع خطوات تحرير السوق التي بدأت منذ عام 1990
وسمحت بموجبها بدخول عدد متزايد من النشاطات المتصلة بالنسيج،
وكان آخرها السماح باستيراد الألبسة والأحذية.
واشارت
الغرفة الصناعية في مدينة حلب في دراسة لها، إلى ان سورية
ستتمكن من تصدير ما قيمته 8 مليارات دولار سنوياً من الخيوط
والأقمشة والملابس، إذا ما استطاعت تقديم أداء متكافئ مع
جارتها تركيا التي تستعد لتحرير التجارة معها.
وعلى صعيد تحديد
نقاط القوة في صناعة النسيج السورية، قال الصناعي محمد الكامل
الشرباتي، رئيس الاتحاد العربي للصناعات النسيجية ورئيس غرفة
تجارة حلب، «إن عوامل توفر المواد الأولية ذات المواصفات
الجيدة إلى جانب الخبرة العريقة المكتسبة من ممارسة هذه
الصناعة والموقع الجغرافي الجيد لسورية وقربها من أوروبة
بالإضافة الى توفر الأرضية والأسواق الملائمة لمنتجات هذه
الصناعة، تشكل أبرز نقاط القوة التي يمكن البناء عليها
للانطلاق بشكل واسع على المستوى العالمي، إلا أن هناك نقاط ضعف
لا بد من التغلب عليها مثل تشتت هذه الصناعة وعدم تكامل حلقات
الإنتاج فيها، ومجموعة الأنظمة والقوانين غير المساعدة
بالإضافة الى بطء الانفتاح على الأسواق العالمية».