الصفحة الرئيسية |  أسئلة متكررة | خريطة الموقع | رسالة اخبارية | من نحن | اتصل بناخدماتنا |English

 

ورشة النهوض بالصناعات النسيجية تدعو لتحرير الصناعة ودعم التصدير

 

لعلها من المرات القليلة التي نخرج فيها من إحدى الندوات متفائلين بأن هناك نتائج ستتحقق على الأرض، وبالتأكيد فإن تحقيق نتائج في قطاع هو الأكثر أهمية- ونقصد الصناعات النسيجية يجعلنا أكثر تفاؤلاً بمستقبل الصناعة السورية والاقتصاد الوطني.
لقد كان يوماً واحداً فقط عقدت فيه ورشة عمل «النهوض بالصناعات النسيجية» ولكن التحضير الجيد والحضور المتخصص والنية الطيبة من الجميع لتحقيق نتائج مثمرة جعل اليوم ناجحاً.
ونبدأ من خلاصة  اليوم الطويل وهي «المصفوفة التنفيذية» التي اتفق عليها الجميع وحظيت بدعم وزارة الصناعة ممثلة بالوزير ونائب الوزير لشؤون القطاع الخاص ومعاون الوزير ومدير القطاع الخاص وحملت المصفوفة خبرة ولمسات مركز الأعمال السوري الأوروبي الذي ساهم في تحضير جيد لانجاح الندوة. وقسمت المصفوفة إلى عدة مجالات تتعلق بالصناعات النسيجية وهي زراعة القطن وحلج الأقطان وصناعة الغزل وصناعة النسيج والتحضير والتجهيز والتصميم وصناعة الملابس والتدريب والتأهيل والتصدير والاستيراد والتمويل والقوى العاملة، كذلك السياسات العامة والقطاعية. وقد تم في المصفوفة عرض المشكلة والهدف من المعالجة والإجراءات المطلوبة والجهة المعنية بالمتابعة والبرنامج الزمني للمعالجة.

 

 زراعة القطن
بينت المصفوفة / الورشة/ أن أهم مشكلة هي ارتفاع تكاليف إنتاج القطن، ولا بد من تحقيقها عبر إجراءات مثل دراسة امكانية تقليص هذه التكاليف بادخال المكننة إلى حقول القطن ، ودراسة امكانية البدء بانتاج القطن «العضوي» الملون وطويل التيلة ، والسعي لزيادة مردود وحدة المساحة وإزالة القيود المفروضة على سقف الحيازة الزراعية وتشجيع  المزارعين على تطوير إدارة جماعية لحيازاتهم الصغيرة ورفع قدراتهم ، كذلك خفض الرسوم على مستلزمات زراعة القطن وخفض الضرائب على محصول القطن الخام وللحد من استنزاف المياه أكدت تشجيع  التحول لطرق الري الحديثة ومساعدة الفلاحين للحصول على أنظمة الري تقسيطاً أو حسمها من قيمة المحصول ودعم مشاريع مكننة زراعة وخدمة وقطاف القطن وتم اقتراح تحرير قطاع القطن الخام عبر دراسة امكانية السماح لمشترين غير الدولة بشراء القطن الخام.
بالإضافة لبعض القضايا الفنية المتعلقة بتحسين نوعية المنتج وزيادة وعي الفلاحين وضبط مواعيد الاستلام والتسليم وتطوير تنافسية صناعة حلج القطن وتحسين مواصفات القطن المحلوج عبر تحديث التكنولوجيا والسماح للقطاع الخاص بحلج القطن، ويجب أن يتم التسعير على مستوى المنشأة وأن يعكس شروط السوق والتوصية بأن يكون محلج الغاب الجديد من النوع الاسطواني.
 

 صناعة الغزل
تم تحديد مشكلات قطاع الغزل باختلاف المواصفات الفيزيائية للأقطان ووجود مواد غريبة وعدم توافر الخيوط بالكميات والنمر اللازمة وارتفاع سعر البيع الداخلي مقارنة مع الغزول المصدرة ، ولعل أهم المطالب كانت تحرير صناعة الغزل القطني وإتاحة الفرص للقطاع الخاص للاستثمار فيها والسماح له ببيعها محلياً، وقد تم اقتراح دراسة امكانية منح حسم لمصنعي الغزول الوطنيين من الأسعار العالمية لمنح صناعة الغزول ميزة تنافسية ، وتم اقتراح الطلب من الأقطان مراقبة جودة وتصنيف الأقطان والتزامها بمواصفات فيزيائية موحدة واعطاء الأولوية في تسليم النوعية الجيدة للمصانع المحلية بدلاً من تصديرها وتم التأكيد على الاتفاق على برنامج زمني بين الشركات المنتجة، وتحديد سعر تنافسي لبيع الغزل المحلي وتحديد التسعير بالليرة السورية لتفادي تفاوت أسعار الصرف، كذلك اعتماد سياسة تسعير تتبع السوق، وتحفيز الاستثمار في صناعة الخيوط الصنعية ودراسة امكانية توفير الغزول القطنية الممشطة المعرفة..
 

صناعة النسيج
تعاني صناعة النسيج من ارتفاع الأسعار ويستلزم تخفيضها دراسة امكانية السماح باستيراد آلات صناعة النسيج المستعملة ودون جمارك بعد اعطاء حوافز معوضة للمعامل التي تستورد الآلات الحديثة، وتم اقتراح تحقيق أسعار الطاقة، وتوفير المستلزمات من زيوت النسيج، وفي مجال التحضير ومن أجل تخفيف التلوث الناتج عن الصباغة تم اقتراح الحصول على دعم من الدولة لانشاء محطة معالجة مياه مركزية لكل تجمع صناعي وبمعدل محطة لكل 10 شركات أو وفق حلول مركزية.
وفي مجال التجهيز هناك مشكلة ضعف المخابر المتخصصة وتم التأكيد على إقامة مخبر للصناعات النسيجية متطور ومعتمد من أحد المخابر العالمية.
 

 التصميم وصناعة الملابس
يتطلب تطوير هذا المجال تأمين اليد العاملة وتحسين الدعم المقدم للصناعة وتأمين معلومات مسبقة عن خطوط الموضة والغاء قيود  التسعير، ومن أهم المقترحات انشاء مراكز متخصصة وتحسين آليات التمويل ودعم اندماج المنشآت الصغيرة وزيارات المعارض واقامة كلية أو فتح اختصاص لتدريس تصميم الملابس.
 التدريب والتأهيل
يتطلب تطوير منظومة التأهيل والتدريب ورسم استراتيجية فعالة للتدريب احداث كلية خاصة لتدريس صناعة الغزل والنسيج والألبسة.
 

 التصدير
يعاني قطاع الصناعات النسيجية من ضعف القدرات التصديرية ولا بد من تخفيض تكاليف الشحنات الصغيرة..
وهناك حزمة كبيرة من الإجراءات تشترك فيها وزارات الاقتصاد والمالية والجمارك والصناعة والنقل والغرف ومن أهم الإجراءات المطلوبة: دراسة قانون لدعم الصادرات والغاء معاملة تعهد التصدير للكميات التي تقل قيمتها عن 20 ألف يورو ودعم الصادرات النسيجية أسوة بالدول الأخرى، كذلك تسهيل المعاملات المصرفية للمصدرين، وتوفير دعم مادي للصادرات حسب القيمة المضافة، وتفعيل هيئات التجارة الخارجية لدعم التصدير والغاء أنظمة تعهدات القطع وتم اقتراح منح المصدرين مزايا ضريبية إضافية، والاستفادة من نظام الادخال المؤقت بغرض التصدير وتفعيله، وتم اقتراح احداث بنك لتمويل الصادرات وفي مجال النقل تم التأكيد على تشجيع شركات النقل البحرية لربط مرافئنا مع المرافىء الخارجية وخاصة المغرب العربي وتأمين خطوط شحن جوية وبرية ودعمها.
ومن الاقتراحـــات أيضـــاً مســـاعدة المصدر في تخفيض نفقاته والحصول على شهادة /يورو 1/ واعفاء اكسسوارات التصدير من أي رسوم من استيرادها .وأخيراً إقامة شركات مساهمة للتصدير.
 

الاستيراد
وفي مجال الاستيراد هناك مشكلة التكاليف العالية على المستوردات ولتخفيفها على مدخلات الإنتاج تم اقتراح الغاء عمولة (افتوتكس) على مستوردات المواد الأولية النسيجية والغاء نظام المخصصات الصناعية وتفعيل المرافىء الجافة ومراقبة البضائع القادمة بشهادات منشأ غير نظامية بموجب منطقة التجارة العربية الحرة، وتم التأكيد على تطوير آلية عمل الدوائر الجمركية في آلية تحديد قيم المستوردات الفعلية لتحقيق عدالة المنافسة مع الأسعار المحلية.
 

 التمويل
تم اقتراح وضع سياسة خاصة لتمويل المشاريع الصناعية النسيجية في مرحلتي الاستثمار والتشغيل ومنح قروض بفوائد تفضيلية ودعم المصارف لعمليات تمويل المستوردات والتصدير وإنشاء بنك خاص للتصدير..
 

 القوى العاملة
تم اقتراح تطبيق صيغة العقد شريعة المتعاقدين في عقود العمل، كذلك مساهمة الدولة بـ 50٪ من حصة العامل ورب العمل في التأمينات لمهنة صناعة الألبسة تشجيعاً لهذه المهنة التي تشغل عمالة مرتفعة،  والسماح باستخدام نسبة معينة من العمالة الأجنبية المتخصصة لندرتها وتسهيل إجراءات الاستخدام .
 

سياسات عامة وقطاعية
من أهم ما تم عرضه في المصفوفة التنفيذية إحداث اتحاد نوعي للصناعات النسيجية وإعادة النظر بقانون غرف واتحاد غـرف الصنـاعة.
 

 وزير الصناعة: وزارة للجميع
بعد انتهاء ورشة العمل مباشرة سألنا الدكتور المهندس فؤاد عيسى الجوني وزير الصناعة:
بين ايديكم الآن المصفوفة التنفيذية التي تتضمن كل المقترحات.. ماذا ستفعلون الآن؟
أجاب السيد الوزير: كوزير للصناعة لا يمكن القول انني قادر على تنفيذ كل ما طرح ومتابعته بمفردي، هناك مجموعة عمل ستتابع التنفيذ ودوري تسهيل الأمر بكل ما يمكن، وسنتخذ القرارات المناسبة فيما يتعلق بالوزارة وسنرفع الاقتراحات وندافع عنها لما هو خارج الوزارة. وحول هذا النقاش بين الجميع (الخاص والعام والدولة) وآفاقه رأى السيد الوزير أن النقاش يجب أن يؤدي إلى تحسين الجودة والمردود للطرفين وإذا وجدت اختناقات بين حلقة وأخرى أو شركات قطاع عام أو خاص يجب أن تحل لمصلحة الجميع أكد السيد وزير الصناعة أن الطروحات كانت موضوعية بشكل عام وحول شعوره وهو يستمع للجميع وهل مازال في داخله شعور «وزير قطاع عام» أكد الدكتور جوني أن الوزير هنا يمثل الجميع ولا يفصل بين العام والخاص ونجاح أي أحد هو نجاح للوزارة وأكد أن سيساعد أي صناعي في حل مشكلاته.
أخيراً وعد بتحقيق المقترحات بأسرع وقت ممكن وإذا احتاج بعضها لنصوص تشريعية فسيتم رفع المقترحات بشأنها.
 

شراباتي: حالات جديدة
المهندس محمد صباغ شراباتي رئيس غرفة صناعة حلب ورئيس الاتحاد العربي للصناعات النسيجية أكد أهمية ورشة العمل التي جمعت أصحاب الاختصاص من القطاعين العام والخاص مع الوزارة حيث تبين أن المشكلات والتطلعات واحدة، وأضاف لـ «البعث» بعد نهاية ورشة العمل: ان سورية تملك امكانات ضخمة ويمكن أن نصل لصادرات 4 مليارات دولار ونؤمن 300 ألف فرصة عمل جديدة إذا خطونا  خطوات اصلاحية في هذا المجال ولا بد من انهاء الجدل حول تصدير القطن المحلوج «الخام» أي دعم صناعات دول أخرى بثروتنا المائية وأكد المعالجة السريعة لكل ما طرح لاعطاء انطباع للجميع عن جدية الحكومة في دعم هذا القطاع وتشجيع استثمارات جديدة فيه وكذلك تحفيز قطاعات أخرى. وأضاف شراباتي: إن الجديد في هذا اليوم كان النفس الجديد حيث جاءت الوزارة إلى حلب وهذا أمر طيب، كذلك لم يكن الأمر عبارة عن محاضرات بل حالة تفاعلية، وأجمع القطاعان العام والخاص على نفس المطالب مما يؤكد أن هناك حاجة للتكامل وليس المنافسة.
 

قطيني
أخيراً أكد السيد جورج قطيني مدير مركز الأعمال السوري الأوروبي في حلب ان الورشة شكلت علامة فارقة في اطار جهود تطوير هذا القطاع ، وتوجت ثلاث ندوات سابقة تركت بصمات جيدة، وأشار إلى استمرارية العمل مع الوزارة واتحاد الغرف وغرف الصناعة لفتح آفاق جديدة لتطوير الصناعات النسيجية.

وجدي مصطفى

02- 04- 2006