بدأت نتائج قرار
وزارة الاقتصاد والتجارة السورية بالسماح باستيراد الألبسة
الجاهزة، تظهر في السوق المحلية، بعدما اعتاد الصناعيون على
فترة حماية امتدت عقوداً، تحت عنوان «حماية المنتج الوطني
وتطويره».
وأخذت تظهر في
شوارع دمشق إعلانات ماركات ألبسة أوروبية، ما قد يؤدي إلى خروج
كثير من المعامل الصغيرة العاملة في صناعة النسيج من السوق، لا
سيما في صناعة ألبسة الأطفال، إضافة إلى تأثر بقية المصانع
الكبيرة، التي ستتقاسم السوق الداخلية مع المنتجات الأوروبية،
يشار الى ان ماركات أجنبية دخلت في السنوات الأخيرة السوق
السورية، مثل «بنيتون» و»ناف ناف» و»ستيفانل»، لكن بمواد أولية
وصناعة سورية وتصاميم أجنبية.
ويأمل بعض
الصناعيين ألا تتجاوز حصة الصناعة الوافدة نصف السوق المحلية.
وطالب الصناعي ومدير معرض «موتكس للأزياء» باسل حموي، بإعطاء
المصنع صلاحية أكبر، مشيراً إلى ان في فترة «الحماية»، كانت
هناك رقابة تموينية وتحديد أسعار. لكن مع تحرير الأسواق ودخول
البضائع المعفاة من الرسوم، يجب اعتماد فاتورة المصنّع كـ
«مستند أساسي»، حيث ستكون المنافسة في السوق هي الفصل.
وقال حموي، ان
المصنّع السوري فقد الكثير من خياراته، خصوصاً مع عجزه عن
التصدير إلى أوروبا، والسماح بالاستيراد من الدول العربية من
دون رسوم ، تنفيذاً لمقررات منطقة التجارة العربية، مشيراً إلى
أهمية بحث الصناعيين عن أسواق خارجية لمنتجاتهم مع الاهتمام
بالجودة والسعر.
ويؤكد اقتصاديون،
ان الصناعي السوري لا يحتمل أعباء إضافية كما يروج، بعد ان
خفضت الحكومة الضرائب على المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج،
إلى واحد في المئة، إضافة إلى توفر يد عاملة رخيصة وماهرة.
لكن ما يخشاه
الصناعيون السوريون، هو منافسة الصناعة الصينية والآسيوية
الرخيصة لبضائعهم. ويشير صاحب مصانع «الجناحي» لصناعة وتجارة
ألبسة الأطفال أياد بطراني، إلى ان 40 في المئة من مصانع ألبسة
الأطفال خرجت من السوق مبدئياً، لافتاً إلى ان تجار السوق
فضلوا الصناعة المستوردة المعفية من الضرائب والرقابة
التموينية، مؤكداً صعوبة منافسة البضائع المستوردة، لان معظمها
صناعة صينية بعلامة تجارية عربية.
وشكلت صناعة النسيج
نحو 24 في المئة من الإنتاج الصناعي السوري لعام 2005، و20 في
المئة من الصادرات غير النفطية و5.4 من عائدات التصدير، إضافة
إلى تشغيل 30 في المئة من اليد العاملة السورية.