المشكلة الأساسية
في مخازين المؤسسة النسيجية تكمن في المنتجات النسيجية وتشكل
رقما كبيرا في حجمها من حيث الكمية والقيمة وهذه مشكلة تعيق
تقدم الشركات العاملة في مجال النسيج الا أن هناك عدة أسباب
وراء تراكم هذه المخازين في بعض الشركات.
السيد جحجاح الخضر
مدير عام الشركة الخماسية قال لدينا عدة اسباب ادت لزيادة
مخازين الشركات العاملة في مجال النسيج منها:
ـ حجم المنافسة
القوية في الاسواق بسبب عمليات الاغراق الكبيرة للاسواق
المحلية بمنتجات مشابهة ومستوردة من الاقمشة الصيفية او
الممزوجة وهذه الاقمشة غالبا ما تكون رخيصة الثمن قياسا لاسعار
المنتجات القطنية الـ100%.
ـ هذه المستوردات
في رأي مدير الشركة عن سابق معرفة دقيقة بحاجة الاسواق المحلية
ومعرفة بالاصناف المنتجة لدى القطاع العام اي ان المستوردات من
المنتجات النسيجية هي في الغالب مشابهة تماما لمنتجات النسيجية
من النسيج ومنافسة لها في السعر والجودة باعتبار ان المنتجات
الصنعية بشكل عام معالجة بصورة ترضي ذوق المستهلك او الزبون.
ـ الامر المهم في
عنصر المنافسة هو ان المستوردات من الاقمشة مدعومة في بلد
المنشأ أو الدول المصدرة وذلك من خلال سياسة الصادرات وخاصة في
دول آسيا كالصين وباكستان وغيرها خلافا لما هو موجود لدينا
وذلك بعدم وجود اي دعم لمسألة الصادرات للفارق السعري ضمن اسس
معتمدة ومقوننة ما يفسح المجال امام المنتج الخارجي للمنافسة
بقوة في السوق.
ـ أيضا هناك مسألة
لا تقل اهمية عما ذكر سابقا الا وهي مسألة ارتفاع التكاليف
قياسا لما هو متوفر في الاسواق وهذا الامر مرتبط بالسياسة
التسعيرية وسياسة الاجور والخدمات الاجتماعية التي تقدمها
الشركات بشكل أو بآخر.. ولكن هناك قضية اساسية مرتبطة مباشرة
بالمسألة الانتاجية التي تعيق عملية المنافسة وذلك من خلال
وجود مراحل انتاج قديمة والتي لم يتم استبدالها لأسباب متعددة
أهمها عدم توفر الاعتمادات وعدم قدرة الشركات النسيجية على
تأمين التمويل الذاتي والمحلي من قبلها والارتفاع الكبير
بأسعار الآلات الانتاجية وهذا الامر يعيق تماما تكامل التحديث
في المراحل الانتاجية المختلفة وبالتالي لا يسمح بانتاج اصناف
جيدة النوعية او متطورة وهذا الامر بدوره ينعكس سلبا على زيادة
التكاليف.
أما قضية
الاهتلاكات فهي الهم الاكبر وتشكل عبئا كبيرا على العملية
الانتاجية نتيجة الارتفاع الكبير بقيمة الآلات وبالتالي انعكاس
ذلك على زيادة الاقساط السنوية لقيم الآلات..
ومن اجل معالجة ذلك
طلبت الشركات ان يتم رفع سنوات الاهتلاك (عمر الآلات) الى 20
سنة بدلا من عشر سنوات ما يخفف من عبء اقساط الاهتلاك وانخفاض
التكاليف بما يدعم موقف الشركات في المنافسة فعلى سبيل المثال
(معمل القطن الطبي في الشركة الخماسية) هو معمل حديث تصل حصة
الاهتلاكات في التكلفة الى 35% من التكلفة النهائية للمنتج
وهذا الامر يعيق الشركة في تصدير انتاجها الى الاسواق المجاورة
نظرا لارتفاع الاسعار مقابل ما هو متوفر في الاسواق من منتجات
اخرى مشابهة لمنتجات الشركة.
وذكر السيد الخضر
ان الشركة حققت مبيعات فعلية خلال العام الماضي بحدود 1.174
مليار ليرة وربحاً صافياً بلغت قيمته الاجمالية 61 مليون ليرة.